إن تقديم الأرقام والمنجزات الوطنية يكتسب قيمته الحقيقية عندما يتم إسقاطه على مؤشرات النمو الدولية المعتمدة. فالأرقام، مهما بلغت ضخامتها، قد تظل في "فراغ إحصائي" ما لم تُقارن بالمعايير العالمية التي تتيح قياس التطور الفعلي.
وهذا هو سبب غضب الشارع عندما يرى الشباب هذه الأرقام. لانه ليس لديه ما يقارنه بها ولا يرى اي تحسن في حياته اليومية. المعايير الدولية هي الضامن ان الجهود ذات قيمة تقدمية وتصب مباشرة في مصلحة المواطن.
وعليه فإن قيمة الأرقام والمنجزات لا تقاس بضخامتها العددية فحسب، بل بمدى مطابقتها للمؤشرات الدولية المعتمدة. فالأرقام خارج سياق "مؤشرات النمو الدولية" تظل أرقاماً تدور في فراغ وتفتقر للمصداقية العلمية .. وعليه
فإنني أنصح وبإلحاح بإدراج هذه البيانات ضمن المقاييس العالمية؛ فتقديم الأرقام بمعزل عن هذه المعايير قد يُفسر محلياً ودولياً كنوع من التضليل الإحصائي.
إن النخبة الموريتانية اليوم، المسلحة بالوعي والخبرة، لن تقبل بأقل من الشفافية والمعيارية الدولية في تقييم أداء الحكومة.